تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
بالامور الواقعية، لا (١) وجوب تصديقه فيما يحكى و لو لم يعلم مطابقته (٢) للواقع، و لا يعد هذا (٣) ضابطا لوجوب العمل بالخبر
الاحكام الواقعية الى الناس، و عملهم بها. و من المعلوم ان عملهم بالاحكام الواقعية لا يمكن إلّا بعد علمهم بها، و ليس مقصودهم من الامر بنقل الروايات جعل الحجية لها و وجوب تصديقها تعبدا و ان لم يعلم بمطابقتها للواقع.
(١) أي لا يكون المقصد من هذا الكلام وجوب تصديق المخبر في الخبر الذى يحكيه عن الائمة أي لا يكون مراد الائمة (عليهم السلام) بأمرهم بنقل الروايات وجوب تصديقها تعبدا.
(٢) أي و لو لم يعلم مطابقة الكلام المحكى عن الائمة للواقع.
(٣) أي لا يعد وجوب تصديق خبر المخبر ضابطا لوجوب العمل بالخبر الظنى في الامر الكذائى، اي لا يتبادر عرفا من الامر الكذائى أي من الامر بنقل الروايات ان ضابط وجوب العمل بالخبر هو وجوب تصديقه تعبدا فكلما ثبت وجوب تصديق الخبر و ان لم يفد العلم وجب العمل به بل المتبادر من الامر بنقل الروايات و نظائره وجوب العمل بالاحكام الواقعية بعد الفراغ عن ايصالها الى الناس و علمهم به.
و ملخص الكلام: انه لا يستفاد من الامر المذكور ان وجوب التصديق تعبدا ضابط لوجوب العمل بالخبر الظني كي يقال ان المستفاد من آية النفر وجوب قبول انذارهم و ان كان ظنيا فيجب العمل به، بل المستفاد منه ان الضابطة لوجوب العمل بالخبر الصادر من المخاطب علم العامل بان المخبر به صادر عن المولى اذن فالامر