تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - الاشكال الثالث على السيد الصدر
و لذا (١) شكا غير واحد من أصحاب الائمة (عليهم السلام)، اليهم اختلاف أصحابه (٢) فاجابوهم (٣) تارة بانهم «ع» قد القوا الاختلاف بينهم حقنا (٤) لدمائهم، كما فى رواية حريز و زرارة و ابى ايوب الخزاز و اخرى اجابوهم بان ذلك (٥) من جهة الكذابين، كما فى رواية الفيض بن المختار: «قال: قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام):
جعلنى اللّه فداك، ما هذا الاختلاف الذى بين شيعتكم؟ قال: و «أى الاختلاف؟ يا فيض فقلت له (عليه السلام): انى اجلس فى حلقتهم (٦) بالكوفة و اكاد أشك فى (٧) اختلافهم فى حديثهم، حتى ارجع الى المفضل بن عمر، فيوقفني (٨) من ذلك على ما يستريح به نفسى.
فقال (عليه السلام): أجل (٩) كما ذكرت يا فيض ان الناس قد اولعوا (١٠) بالكذب علينا، كأن اللّه افترض عليهم و لا يريد منهم (١١)
(١) أي و لاجل وقوع الاختلاف بين اصحاب الائمة (ع).
(٢) و الصحيح أصحابهم أي اصحاب الائمة.
(٣) أي أجاب الائمة (ع) أصحابهم.
(٤) أي حفظا لدماء الاصحاب.
(٥) أي اختلاف الاصحاب.
(٦) أي في حلقة الشيعة و مجلسهم.
(٧) الفاء بمعنى الباء السببية أي بسبب اختلافهم.
(٨) أي يعلمني منشأ الاختلاف.
(٩) أي الامر كما ذكرت.
(١٠) أي صاروا حريصين.
(١١) أي كأنّ اللّه لا يريد من الناس غير الكذب.