تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - في استدلال البهائي على حجية خبر الواحد
(قدس سره) فى اول أربعينه: «ان دلالة هذا الخبر على حجية خبر الواحد لا يقصر عن دلالة آية النفر» (١)
و مثل الاخبار الكثير الواردة فى الترغيب فى الرواية و الحث (٢)
و بعبارة واضحة: ان الحث و التحريص و الترغيب على حفظ الحديث للامة بهذا اللفظ العام الشامل للواحد أيضا مع عدم حجيته لهم لغو فيلزم منه الحجية و القبول، و احتمال كون ذلك ليكثر الحفظ و النقل، فلعله يبلغ التواتر أو يوجب العلم- و بهذا المقدار يدفع محذور اللغوية- احتمال بعيد غير ظاهر لا يفهمه العرف.
«فقه الحديث»
عن المحقق البهائي الظاهر ان على بمعنى اللام أي حفظ لاجلهم، و يحتمل أن يكون بمعنى «من» و الحفظ اما هو الحفظ عن الاندراس، أو عن ظهر القلب أو بالكتابة و النقل بين الناس، و يمكن أن المراد ما يشمل الجميع.
و حاصل معنى النبوي: من حفظ اربعين حديثا عن ظهر قلب أو بالكتابة أو بالنقل و لو عن كتاب لانتفاع امتي فيما يتعلق بامر دينهم أو دنياهم بعثه اللّه يوم القيمة في زمرة العلماء و الفقهاء.
(١) قال شيخنا البهائي: هذا الحديث مستفيض بين الخاصة و العامة، بل قال بعضهم بتواتره، فان ثبت امكن الاستدلال به على ان خبر الواحد حجة، و لم أجد أحدا استدل به على هذا المطلب و ظنى ان الاستدلال به على أن خبر الواحد حجة ليس ادون من الاستدلال بآية فلولا نفر ...
(٢) أي في ايجاد النشاط على نقل الرواية.