تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - في جمع السيد الصدر بين كلامي السيد و الشيخ
(صلوات اللّه عليهم)، مع قدرتهم على اخذ اصول الدين و فروعه منهم- (عليهم السلام)- بطريق (١) اليقين: ان يعولوا (٢) فيها على اخبار الآحاد المجردة. مع أن مذهب العلامة و غيره انه لا بد فى اصول الدين من الدليل القطعى و ان المقلد فى ذلك (٣) خارج عن ربقة (٤) الاسلام، و للعلامة و غيره كثير من هذه الغفلات (٥) لالفة اذهانهم باصول العامة. و من تتبع كتب القدماء و عرف احوالهم، قطع بان الاخباريين من أصحابنا لم يكونوا يعولون فى عقائدهم الا على الاخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم (٦). و أما الخبر الواحد فيوجب عندهم (٧) الاحتياط دون القضاء و الافتاء.
(١) الجار متعلق بقوله: «على اخذ ...».
(٢) أي كيف يظن أن يعول الاكابر في اصول الدين على اخبار الآحاد، فلو لم يكن هذه الاخبار قطعية لما أخذوا بها في اصول الدين، مع كونهم قادرين على اخذ الاصول بطريق اليقين من أئمة الدين (سلام اللّه عليهم اجمعين).
(٣) أي في اصول الدين.
(٤) بالفتح و الكسر العروة في الحبل.
(٥) حيث يعتمدون في الاصول على الامور الظنية، و السر في هذه الغفلات انس ذهنهم باصول العامة.
(٦) و الاعتماد بالاخبار المجردة الظنية انما هو من دأب العامة لا من دأب الامامية، و لذا لم يتمسك الاخباريون بها.
(٧) أي عند أصحابنا الاخباريين لا يجوز الافتاء و القضاء مستندا الى خبر الواحد. فعلم من ذلك ان الامامية انما عملوا باخبار الآحاد