تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٨ - الايراد على حجية خبر الواحد و الجواب عنه
و لا أملى فيه (١) مسألة، فكيف انتم تدعون خلاف ذلك (٢)؟
قيل له (٣): من اشرت اليهم من المنكرين للاخبار الآحاد، انما تكلموا من خالفهم (٤) فى الاعتقاد و دفعوهم (٥) من وجوب العمل بما يروونه من الاخبار المتضمنة للاحكام التى يروون (٦) خلافها.
(١) أي في جواز العمل بالخبر الواحد.
(٢) أي خلاف ما ذكرناه و ادّعيتم انعقاد الاجماع على حجية الخبر الواحد.
(٣) و ملخص الجواب أمران:
الاول: ان الشيوخ الذين اشرت اليهم انما ينكرون الاخبار الواردة من طرق العامة المخالفة للروايات الخاصة، و هو صحيح، كما عرفت.
الثاني: انا لو سلمنا انهم ينكرون جواز العمل بالخبر الواحد مطلقا، و لكن نقول انهم عدة قليلة من الطائفة، و معلومي النسب، فلا يضر خلافهم للاجماع المدّعى على جواز العمل بخبر الواحد.
(٤) و كان انكارهم لحجية خبر الواحد في مقابل المخالفين القائلين بوجوب العمل بخبر الواحد المروي من طرقهم، فان الشيوخ انكروا ذلك في مقابلهم لا انهم منكرون لحجية الخبر الواحد مطلقا.
(٥) أي دفع الشيوخ ابناء العامّة من العمل بخبر الواحد الذى يروونه.
(٦) أي يروى الشيوخ خلاف الاخبار التي رواها العامة. ان شئت فقل: ان الشيوخ انكروا الاخبار المروية من طرق العامة التي هي معارضة مع اخبار الخاصة.