تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - كلام المحقق الاصفهاني في توضيح العبارة و الجواب عنه
الامر به لا محذور فيه بان يقول:
«صدق نفس هذا الامر» نظير ما اذا قال المولى لعبده: «أخبر الناس عن أمرى هذا بالاخبار» فان الامر متعلق بالاخبار نفسه، و ليس فيه شيء من المحاذير من الدور، و اتحاد الحكم و موضوعه، و الخلف و لا علية الشيء لنفسه، كما يلزم ذلك في قصد القربة لاحظ.
إلّا انه اشكل عليه بما يرجع محصله الى كون الامر بالتصديق داعيا الى دعوة نفسه.
و يمكن الجواب عنه: انه مبنى على كون شخص الامر بالتصديق داعيا الى شخص وجوب التصديق، و ليس كذلك، بل الامر بالتصديق تعلق بطبيعة الاثر على طبيعة العادل اذ الحكم المترتب على الطبيعة لا بد من أن يكون موافقا لها سعة و ضيقا، فالحكم المترتب على الوجود السعي من الطبيعة وجود سعي من الحكم أي دل على طبيعة حجية ثابتة لطبيعي العادل، فينطبق هذه الطبيعة بتمام افرادها من باب انطباق الكلى على افراده، فليس حكم العقل بالانطباق من حيث اقتضاء نفس هذا الحكم الشخصي حتى يكون الشيء داعيا الى نفسه بل باقتضاء نفس الطبيعة.
ان قلت: ان الطبيعة تنطبق على الافراد الموجودة في الخارج، و اما ما لم يكن فرد الحكم لطبيعة الاثر حال تعلق الحكم بالطبيعة بل انما تحقق بعد تعلقه بها فلا، اذ كيف يعم الحكم نفسه.
قلت: ان القضية الحقيقية تشمل أفرادها المحققة، و المقدرة، فالحكم بنفسه من الافراد المقدرة الوجود المحققة بعد تعلقه لموضوعه.