تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - في الاستدلال بآية الاذن على حجية خبر الواحد
الكافى، فى الحسن (١) بابن هاشم، انه كان لاسماعيل بن أبى عبد اللّه دنانير، و اراد رجل من قريش أن يخرج الى اليمن. (٢) فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يا بنى اما بلغك انه يشرب الخمر. قال سمعت الناس يقولون. فقال: يا بنى ان اللّه عزّ و جل يقول يؤمن باللّه و يؤمن للمؤمنين. يصدق اللّه و يصدق للمؤمنين. فاذا شهد عندك المسلمون فصدقهم» [١].
و يرد عليه: اولا ان المراد بالاذن السريع (٣) التصديق
(١) أي حسنة ابن هاشم. انما سميت حسنة من جهة ابراهيم بن هاشم و هو امامى، ممدوح، و لم يثبت وثاقته.
(٢) و كان خروجه لاجل التجارة، فادى إسماعيل دنانير الى الرجل المذكور ليشترى بها متاعا فاستهلكها، و لم يأت بشيء منها، فخرج إسماعيل و قضى أن أبا عبد اللّه (عليه السلام)، حج، و حج إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف البيت و يقول: اللهم اجرني، و اخلف علىّ فلحقه ابو عبد اللّه (عليه السلام)، فغمزه بيده من خلفه، و قال له مه يا بنى: مالك على اللّه هذا و لا لك أن يؤجرك، و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنه يشرب الخمر فأتمنته، فقال إسماعيل يا أبت اني لم أره يشرب الخمر انما سمعت الناس يقولون، فقال ابو عبد اللّه يا بنىّ ...»
بتقريب ان استشهاد الامام (عليه السلام) بالآية لاثبات أن المؤمنين لا بد من تصديقهم مما يدل على حجية خبرهم، اذ لا نعنى من حجية الخبر الا لابدية تصديق المخبر به.
[في الايراد على الاستدلال بآية النبإ]
(٣) أي المراد بالاذن بضم الالف و الذال هو التصديق السريع
[١]- الوسائل ج ١٣ الباب ٦ من ابواب احكام الوديعة.