تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - في انه كيف ادعى كل من السيد و الشيخ الاجماع على خلاف ما يدعيه الآخر
و كذا ما ادعاه من الاجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة (١) من غير الامامية و إلّا (٢) فلم يأخذه فى عنوان مختاره و لم يشترط كون الخبر مما رواه الاصحاب و عملوا به، فراجع كلام الشيخ و تامله، و اللّه العالم، و هو الهادى الى الصواب.
ثم انه (٣) لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيد و دعوى الشيخ، مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الاصحاب
و الحاصل: ان الشيخ و ان تمسك بالاجماع العملي على حجية الروايات المدونة في كتب الاصحاب إلّا انه يتعدى الى حجية مطلق الخبر بتنقيح المناط.
(١) كبني فضال مثلا، فان الوجه في اعتبار رواياتهم ليس إلّا كونها اخبار ثقة، فيعلم من ذلك ان المناط في حجية خبر الواحد عند الشيخ هو وثاقة الراوي و عدالته، لا عملهم بها.
(٢) أي و الشاهد على ما ذكرنا من ان العمل ليس مناطا لحجية الخبر، بل المناط كون الاخبار أخبار عدول أو ثقة ان الشيخ لم يأخذ العمل في عنوان مختاره، بل اخذ فيه عنوان خبر الواحد لقوله: «و أما ما اخترته فهو ان خبر الواحد اذا كان واردا من طريق اصحابنا» الى قوله:
«جاز العمل به».
(٣) جواب عن سؤال مقدر و هو ان الشيخ و السيد كانا معاصرين عاشا فى عصر واحد، فكيف يمكن التدافع بينهما بان يدّعى كل منهما الاجماع على خلاف ما يدعيه الآخر.
و ملخص الجواب: انه لا استبعاد في وقوع الخلاف بين الشيخ و السيد في حجية خبر الواحد، و ذلك أنه قد وقع الاختلاف بينهم في