تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - في انه كيف ادعى كل من السيد و الشيخ الاجماع على خلاف ما يدعيه الآخر
فى (١) العمل بخبر الواحد. فكم (٢) من مسألة فرعية وقع الاختلاف بينهما فى دعوى الاجماع فيها، مع ان المسألة الفرعية اولى بعدم خفاء مذهب الاصحاب فيها عليهما (٣)، لان المسائل الفرعية معنونة فى الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص (٤). نعم (٥) قد يتفق دعوى
مسائل كثيرة من المسائل الفرعية، فاذا وقع الاختلاف بينهما في الفروع مع انها معنونة في كتب الاصحاب و ادّعى كل منهما الاجماع على نقيض ما ادعاه الآخر، و هما معاصران خبيران بمذهب الاصحاب فالاختلاف بينهما في مسألة حجية خبر الواحد غير مستبعد بالاولوية لان هذه المسألة لم تكن معنونة في كتب الاصحاب كي لا يخفى أمرها.
(١) الجار متعلق بقوله: «وقوع».
(٢) كم للتكثير هنا، أي مسائل كثيرة فرعية.
(٣) أي على الشيخ و السيد.
(٤) بخلاف حجية خبر الواحد فانها غير معنونة في كتب القدماء و انما المعلوم من حال الاصحاب انهم عملوا ببعض الاخبار، و تركوا بعضها و لم يعلم وجهه.
[في انه قد يكون الاجماع مستندا الى القواعد لا الى تتبع الأقوال]
(٥) لما ذكر المصنف ان المسائل الفرعية بعد كونها معنونة في الكتب فغير حرى ان يدعى كل من السيد و الشيخ الاجماع على خلاف الآخر اذ الاطلاع على مذهب الاصحاب أمر سهل مع كون المسائل معنونة، و مع ذلك كله وقع الخلاف بينهما استدرك عن ذلك بعض الاجماعات المدعاة في المقام فان دعوى الاجماع في المسألة الفرعية قد لا ينشأ من تتبع الاقوال كي يقال: ان الاطلاع على مذهب الاصحاب امر سهل بل قد يكون منشأها القواعد المقررة عند الاصحاب من