تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
في مقام بيان وجوب الانذار لا لوجوب الحذر اذن فلا بد من جواب آخر كادعاء ظهور في مقابل ادعائهم.
«الثاني»: ان الظاهر من الآية كونها واردة في مقام بيان وظيفة المكلفين، و انه يجب على طائفة منهم النفر و التفقه، و الانذار عند الرجوع و على طائفة أخرى التحذر و القبول منهم، فكما ان اطلاقها يقتضى وجوب الانذار على النافرين عند الرجوع مطلقا، افاد قولهم العلم أم لم يفده كذلك يقتضى وجوب التحذر و القبول على المتخلفين مطلقا افاد قولهم العلم بالواقع أم لم يفده به.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ بأنه بعد سوق الكلام لبيان وظيفة الانذار و التفقه و عدم تعرضه لغائية التحذر لا وجه لان يقال ان الآية تقتضى وجوب التحذر سواء أفاد قولهم العلم بالواقع أم لم يفده.
«الثالث»: ان الظاهر من الآية ترتب التحذر على عنوان الانذار و من الظاهر اشتراط وجوبه بافادته العلم بالواقع يوجب الغاء عنوانه لأن التحذر حينئذ يترتب على العلم دون الانذار، نعم يكون الانذار من جملة المقدمات التكوينية التي توجب حصول العلم فاشتراط وجوب التحذر بافادة العلم يوجب الغاء عنوان الموضوع لا تقييده بذلك و هو خلاف ظاهر الآية.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ بأن الكلام مسوق لبيان وجوب الانذار و التفقه و الحذر حكمة للجعل فلا يتم الدعوى. توضيحه: انه لا يلزم من عدم وجوب القبول في فرض عدم حصول العلم محذور لغوية ايجاب الانذار لامكان ان يكون ذلك من باب اظهار الحق ليتم به الحجة على المنذرين بالفتح لاستلزامه عادة حصول العلم بالواقع