تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١ - تقرير الاجماع على حجية خبر الواحد
بخلاف السيد و اتباعه، اما لكونهم معلومى النسب، كما ذكر الشيخ فى العدة و اما للاطلاع على أن ذلك (١) لشبهة حصلت لهم (٢)، كما ذكره العلامة فى النهاية، و يمكن ان يستفاد من العدة أيضا (٣)، و اما (٤) العدم اعتبار اتفاق الكل فى الاجماع على طريق المتأخرين المبنى على الحدس.
بل انما هي لاجل شبهة حصلت لهم، و هو اعتقادهم بانفتاح باب العلم في الاحكام و مع انفتاح باب العلم لا وجه للعمل بالظن و الرجوع الى خبر الواحد، و لو كانوا هم أيضا معتقدين بانسداد باب العلم لذهبوا الى حجيته.
(١) أي خلاف السيد و اتباعه للمجمعين.
(٢) أي للسيد و اتباعه.
(٣) بان مخالفة السيد و اتباعه انما هي لاجل شبهة حصلت لهم بحيث لو زالت الشبهة من اذهانهم لقبلوا حجية خبر الواحد، اذن فمثل هذه المخالفة لا يقدح في الاجماع.
(٤) عطف على قوله: اما لكونهم معلومى النسب، و اشارة الى الامر الثالث من الامور المذكورة لعدم الاعتناء بمخالفة السيد و اتباعه.
و ملخصه: ان الاجماع على طريق المتأخرين مبنى على الحدس بقول الامام (ع) و هو يحصل من اتفاق جماعة من العلماء، و لا حاجة الى اتفاق الكل كي يقال ان مع وجود المخالف لا يتحقق الاتفاق.
أقول: ان هذا الاجماع المدعى اجماع تعبدى، و لا ريب في حجيته إلّا انه معلوم المدرك، و لا اقل من محتمله لاحتمال ان يكون مستند