تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - ايراد سيدنا الاستاذ على الاستاذ الاعظم
و انه (١) ان وجد له قرينة و شاهد معتمد فهو، و إلّا (٢) فليتوقف فيه، لعدم افادته (٣) العلم بنفسه و عدم (٤) اعتضاده بقرينة معتبرة.
جوابا و سؤالا فان الحكم بعدم التصديق أو البطلان و غيرهما من العناوين المذكورة في الاخبار انما هو فيما لم يعلم بصدقه، و اما ما علم صدقه أو كذبه من الاخبار فلا حاجة الى عرضه الى الكتاب و السنة، اذ ما علم بصدقه يعمل به بلا تأمل، و بلا حاجة الى السؤال عن حكمه، فان حكمه واضح و ما علم بكذبه يطرح بلا تأمل فيه و لا يحتاج الى السؤال عن الامام.
أضف الى ذلك انه لو كان المقصود طرح الخبر المخالف مطلقا و ان كان معلوم الصدور فيلزم انحصار الدليل في الحقيقة على الكتاب و السنة و عدم كون خبر الواحد دليلا أصلا، لانه ان كان مخالفا للكتاب و السنة يطرح بلا كلام، و ان كان موافقا لهما فيكون العمل بهما في الحقيقة لا العمل بخبر الواحد، و الحال انك عرفت ان حجية خبر الواحد في الجملة من الواضحات، بل ان عدم حجية خبر الواحد مستلزم لتعطيل اكثر الاحكام، اذ اكثرها انما ثبتت بخبر الواحد.
(١) أي الخبر غير معلوم الصدور ان وجد له قرينة و شاهد يعتمد عليه فيؤخذ به.
(٢) أي ان لا يوجد قرينة على أنه صدر من المعصوم فلا يؤخذ به، بل يتوقف فيه.
(٣) أي انما يتوقف في الخبر غير معلوم الصدور لان دليل اعتبار الخبر لا يفيد العلم بنفسه انه صدر من المعصوم.
(٤) عطف على قوله: «عدم» أي لعدم كون الخبر معتضدا بقرينة معتبرة توجب القطع بالصدور. اعتضد به: استعان و تقوى.