تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - في ان آية النبإ منصرفة الى حجية الخبر الاطمئناني
الاطمئنانيّ بالصدق، كما هو (١) الغالب مع القطع بالعدالة، فيصير حاصل مدلول الآية (٢) اعتبار خبر العادل الواقعى بشرط افادة الظن الاطمئنانيّ، و هو (٣) المعبر عنه بالوثوق نعم (٤) لو لم نقل:
بدلالة آية النبإ من جهة عدم المفهوم لها اقتصر على منصرف الآيات و هو خبر المفيد الموثوق و ان لم يكن المخبر عادلا.
و العلة المذكورة تكون منشأ لانصراف مفهوم الآية الى حجية خبر العادل المفيد للاطمئنان، اذ في الفرض المذكور خوف الوقوع في الندم غير موجود.
(١) أي افادة خبر العادل الظن الاطمئناني هو الغالب مع القطع بعدالة المخبر فان من علم بعدالته يحصل الاطمئنان من خبره غالبا.
(٢) أي يصير ملخص مفهوم آية النبإ حجية خبر العادل المفيد للاطمئنان.
(٣) أي الظن الاطمئنانيّ يعبر عنه بالوثوق.
(٤) هذا استدراك عما ذكره من ان المستفاد من آية النبإ حجية خبر العادل المفيد للاطمئنان. و ملخص الاستدراك: هو ان ما ذكرناه من قيد العدالة في الراوى مبنى على انعقاد المفهوم لآية النبإ، فانه بناء على هذا يدل على حجية خبر العادل، و يحمل عليه المطلقات المتقدمة.
و اما اذا قلنا بعدم انعقاد المفهوم لها فيؤخذ بالاطلاقات، و هي منصرفة الى الخبر المفيد الموثوق صدوره، سواء كان المخبر عادلا أم لا؟ أقول: انك عرفت منه (قدس سره) آنفا ان المقيد للمطلقات منطوق آية النبإ الدال على عدم حجية خبر الفاسق، فيقيد به الاطلاقات