تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - معنى العرض الذاتي عند صاحب الكفاية
و واحد منها مختلف فيه، و هو العارض له لجزئه الأعم، كالحركة الارادية اللاحقة للانسان لكونه حيوانا، ذهب المتأخرون الى كونه من الاعراض الذاتية، و القدماء الى انه من الاعراض الغريبة، و تبعهم جماعة من محققي المتأخرين.
الى هنا صارت الاعراض سبعة أقسام و هنا قسم ثامن، و هو أن يكون الواسطة واسطة في العروض، بأن لا يكون العارض عارضا للشيء حقيقة، بل لغيره، و انما ينسب اليه تجوزا، لعلاقة بينه و بين ذلك الغير الذي هو المعروض الحقيقي، كالجري العارض للميزاب.
فانه ينسب اليه بالعرض و المجاز، لعلاقة بينه و بين الماء الذي هو المعروض الحقيقي للجري.
و قد ذهب صاحب الكفاية الى أن جميع هذه الاعراض من الاعراض الذاتية سوى العارض مع الواسطة في العروض، حيث فسر في اول كتابه العرض الذاتى بقوله: «أي بلا واسطة في العروض» و بذلك اراح نفسه عن الاشكالات الواردة على القائلين بأن موضوع العلم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية.
و قال المحقق الاصفهاني [١]: ان تفسير العرض الذاتى بما فسره مد ظله هو المعروف المنقول عن اهالى فن المعقول.
و قد استشكل على تعريف المشهور بأن العارض للشيء بواسطة أمر أخص، او أعم داخليا كان او خارجيا عرض غريب، اذ أغلب المحمولات عارضة لانواع موضوعاتها.
و بعبارة أخرى: ان البحث عن العلوم بناء على ما ذكر لا يكون
[١] نهاية الدراية ج ١ ص.