تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
عن قوله (صلى اللّه عليه و آله): «اختلاف امتى رحمة». قال: اذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ليس هذا يراد، انما يراد الاختلاف (١) فى طلب العلم، على ما قال اللّه عزّ و جل فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة» الحديث منقول بالمعنى، و لا يحضرنى الفاظه (٢). و جميع هذا هو السر فى استدلال اصحابنا (٣) بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم و كونه كفائيا. هذا غاية ما قيل و يقال فى توجيه الاستدلال بالآية الشريفة. لكن الانصاف: عدم جواز الاستدلال بها (٤) من وجوه:
الاول: انه لا يستفاد من الكلام الا مطلوبية الحذر عقيب الانذار بما يتفقهون فى الجملة (٥) لكن ليس فيها اطلاق (٦) وجوب الحذر،
(١) أي النفر و النشر لطلب العلم و المراد من الاختلاف في البلدان و النشر فيها لا الاختلاف في الدين.
(٢) أي الفاظ الحديث ليس في ذهني و نقلنا الحديث بمعناه.
(٣) الذي ذكرناه من استشهاد الامام بآية النفر في الاخبار المذكورة.
حيث ان الاصحاب استدلوا بالآية لوجوب التفقه تبعا لامامهم (عليهم السلام).
(٤) أي بالآية.
(٥) أي على نحو الموجبة الجزئية و ليس في مقام بيان ان الحذر واجب و ان لم يفد العلم كى يتمسك باطلاقه بل في مقام بيان أصل مطلوبية الحذر.
(٦) بان تدل على وجوب الحذر مطلقا سواء أفاد العلم أم لا.