تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - الاشكال الثاني على السيد الصدر
و لو فرض (١) كون الاجماع على العمل قرينة، لكنه (٢) غير حاصل فى كل خبر بحيث يعلم او يظن ان هذا الخبر بالخصوص، و كذا ذاك (٣) و ذاك مما اجتمع على (٤) العمل به كما لا يخفى. بل المراد الاجماع على الرجوع اليها (٥) و العمل بها بعد حصول الوثوق من
المجمعين، فكيف يكون مثل هذا الاجماع قرينة على صدور الاخبار و صحتها لغير المجمعين.
(١) أي لو اغمض عما ذكروه- بان الاجماع لم يقم على كون هذه الاخبار صادرة عن الامام، بل قام على حجيتها، و الاجماع على كون هذه الاخبار حجة غير الاجماع على كونها صادرة، و الاول غير مستلزم للثاني- و فرض كون الاجماع على الحجية قرينة على صدورها عن المعصوم (ع) لكن نقول ان الاجماع على العمل بخبر الواحد ليس حاصلا في كل واحد واحد من هذه الاخبار، بل المراد أن الاجماع قائم على انه لا مانع من العمل بها من جهة كونها الاخبار الآحاد، بل يعمل بها بعد حصول الوثوق بها من جهة الراوي، أو من القرائن، فاذا حصل الوثوق فلا يتوقف في العمل من جهة كون الخبر غير قطعي الصدور.
(٢) أي الاجماع.
(٣) أي الخبر الآخر بالخصوص مثلا.
(٤) أي قام الاجماع العملي بهذا الخبر بالخصوص، و هو يلازم القطع بالصدور.
(٥) أي الى الاخبار.