تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - كلام سيدنا الاستاذ دام ظله حول الآية الشريفة
الى غير ذلك (١) مما لا يخفى و مما ذكرنا (٢)
لها على بعض الاحتمالات، و لا ترجيح لاحد الاحتمالات فلا يمكن الالتزام بمفهوم الآية.
و قال سيدنا الاستاذ دام ظله: الظاهر من الآية الشريفة كونها مسوقة لبيان الموضوع و لا اقل من احتمال كونها مسوقة لبيان الموضوع فنلتزم بعدم الظهور في أحد الطرفين فتكون النتيجة عدم اثبات المفهوم [١].
(١) من الامثلة التي يكون الشرط فيها مسوقا لبيان الموضوع و هي كثيرة.
أضف الى ذلك كله أنه يمكن أن يقال: انّ الموضوع ليس هو طبيعي النبإ، بل المراد منه هو النبأ الخارجي، كما أنّ الموضوع في قوله: «ان جاءك زيد فاكرمه» زيد خارجي، فكما يستفاد منه عدم وجوب اكرام زيد عند عدم مجيئه، و عند مجيء شخص آخر، كذلك يستفاد من الآية عدم وجوب التبين من النبإ الخارجي عند عدم كون الجائى به فاسقا سواء لم يكن جائى بالنباء أصلا، أو كان الجائي به عادلا.
و الحق في المقام أن يقال: انّ مجرد احتمال كون المقام من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع لا يوجب رفع اليد عن ظهور عام جار فى جميع الموارد، و هو ظهور رجوع القيود الى الاحكام، و رفع اليد عن هذا الظهور خروج عن طريق المحاورات العرفية، فيرفع اليد عن هذا الظهور في الموارد التي لا يمكن ارجاع القيد الى الحكم بأن كان توقف الجزاء على هذا القيد عقليا، و أما اذا أمكن رجوعه الى الحكم فلا بد من الاخذ بالظهور المذكور.
(٢) من أنّ الشرط المذكور في الآية كان مسوقا لبيان تحقق
[١] آراؤنا الجزء الثانى ص ١٠٣.