تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - في القرائن المعضدة لاجماع الذي ادّعى الشيخ و العلامة
مع ان الصحة (١) عندهم على ما صرح غير واحد عبارة عن الوثوق و الركون، لا القطع و اليقين.
و منها: (٢) دعوى النجاشى ان مراسيل ابن أبى عمير مقبولة عند الاصحاب (٣). و هذه العبارة (٤) تدل على عمل الاصحاب بمراسيل مثل ابن أبى عمير، لا من اجل القطع بالصدور، بل لعلمهم (٥) بانه (٦) لا يروى او لا يرسل إلّا عن ثقة. فلولا قبولهم (٧) لما يسنده الثقة الى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبى عمير الذى لا يروى
الثاني: لو سلمنا ان الاجماع وقع على الصحة إلّا ان معنى الصحة هو الوثوق و الركون الى خبر هؤلاء، و هو يكفى للمدعى اذ يستفاد منه ركونهم في مقام العمل الى خبرهم غير العلمي و هو معنى الحجية.
(١) هذا اشارة الى الوجه الثاني الذي ذكرناه، أى لو اغمضنا عما ذكرنا من ان الاجماع انعقد على التصحيح لا على الصحة، و قلنا: انه انعقد على الصحة لكن نقول: ان الاجماع على الصحة أيضا يكون دليلا على حجية خبر الواحد غير العلمي، كما عرفت.
(٢) أي من القرائن المعضدة للاجماع.
(٣) كما انهم قبلوا مسانيده و عملوا بها كذلك قبلوا مراسيله و عملوا بها.
(٤) أي عبارة النجاشي.
(٥) أي لعلم الاصحاب.
(٦) أي بان ابن أبي عمير.
(٧) أي لو لم يقبل الاصحاب الخبر الذى يسنده ثقة الى ثقة اخرى و ينقله عنها.