تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - في نسبة مفهوم آية النبإ مع الآيات الناهية
فى عدم شمول آية النبإ للاجماع المنقول (١)، و بعد (٢) الغض عن أن اخبار هؤلاء معارض باخبار الشيخ «(قدس سره)»، نقول: انه لا يمكن دخول هذا الخبر (٣) تحت الآية.
اما اولا، فلأن دخوله (٤) يستلزم خروجه،
(١) لأن الاخبار عن الاجماع اخبار عن الحدس، و آية النبإ لا تشمل الاخبار الحدسية بل تشمل الاخبار الحسية فقط هذا جواب اول عن الايراد. و توضيحه: ان اخبار السيد بحكم الامام اخبار مستند الى الحدس، و قد تقدم في مبحث الاجماع المنقول أن ادلة حجية الخبر لا تشمل الخبر الحدسي، و انما تشمل الخبر الحسي.
(٢) هذا جواب ثان عن الايراد. و توضيحه: ان اخبار هؤلاء اي السيد و اتباعه بعدم حجية خبر الواحد معارض لاخبار الشيخ بالاجماع على حجية خبر الواحد، فيكون اخبار السيد و اتباعه معارضا باخبار الشيخ، فيسقط كلا الخبرين بالتعارض، فان ادلة الحجية غير قابلة للشمول للمتعارضين.
(٣) أي خبر السيد، و هذا جواب ثالث عن الايراد، اي خبر السيد- و هو الاخبار عن قيام الاجماع على عدم حجية خبر الواحد لا يمكن دخوله تحت آية النبإ الدالة بمفهومها على حجية خبر العادل.
(٤) أي دخول خبر السيد تحت آية النبإ يستلزم خروجه عن تحت الآية. و توضيح هذا الجواب هو ان شمول آية النبإ لخبر السيد امر مستحيل جدا، لانه يلزم من شمولها خروجه منها اذ لو كان خبر السيد حجة لزم منها عدم حجية جميع الاخبار الآحاد حتى خبر السيد