تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - الآيات الدالة على نفي الغلو و التفويض
و أما الثانية (١)
(صلى اللّه عليه و آله و سلم) يا علي مثلك في امتي مثل المسيح عيسى ابن مريم، افترق قومه ثلاث فرق: فرقة مؤمنون، و هم الحواريون، و فرقة عادوه و هم اليهود، و فرقة غلوا فيه فخرجوا عن الايمان.
و انّ امتي ستفترق فيك ثلاث فرق: ففرقة شيعتك و هم المؤمنون، و فرقة عدوك و هم الشاكون، و فرقة تغلو فيك، و هم الجاحدون، و أنت في الجنة يا علي و شيعتك و محب شيعتك، و عدوك و الغالي فى النار [١]. و غير ذلك من الروايات لاحظ البحار الجزء ٢٥.
و أما الروايات الدالة على نفي الجبر، و التفويض فهي أيضا كثيرة.
منها: ما رواه معاوية الشامي قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، بمرو فقلت له: يا بن رسول اللّه. روى لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، انه قال: لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الامرين فما معناه؟ فقال: من زعم أنّ اللّه يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، و من زعم أن اللّه عزّ و جل فوّض أمر الخلق و الرزق الى حججه (عليهم السلام)، فقد قال بالتفويض، فالقائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك، فقلت له: يا بن رسول اللّه فما أمر بين أمرين ...) و المستفاد من هذه الرواية بطلان الجبر و التفويض و الروايات في هذا الباب كثيرة.
لاحظ البحار الجزء ٢٥ باب ١ من أبواب العدل.
(١) أي أما الطائفة الثانية، و هي الاخبار الدالة على عدم جواز
[١]- البحار ج ٢٥، ص ٢٦٤.