تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
يكون النفر من كل قوم طائفة لاجل مجرد الجهاد (١)، بل لو كان (٢) لمحض الجهاد لم يتعين أن ينفر من كل قوم طائفة (٣)، فيمكن أن يكون التفقه غاية لايجاب النفر على طائفة من كل قوم، لا لايجاب اصل النفر (٤).
ان يقول: «لو لا نفر من المسلمين» و لا حاجة الى التقييد بطائفة من كل قوم، يعنى ايجاب أصل النفر للجهاد، و حفظ بيضة الاسلام، و ايجاب النفر على الوجه المخصوص- و هو نفر طائفة من كل قوم لا جميعهم- للتفقه و الانذار.
(١) بل النفر المذكور للجهاد و التفقه، بأن يكون اصل النفر على المسلمين لاجل الجهاد، و النفر من كل قوم طائفة لاجل التفقه.
(٢) أي بل لو كان النفر.
(٣) بل يجب نفر جماعة من المسلمين بمقدار يمكن دفع الاعداء بهم سواء تحقق ذلك بنفر جميع القوم، أو طائفة خاصة منهم.
(٤) بأن يكون الغاية لايجاب اصل النفر هو الجهاد.
و ان شئت فقل: ان ايجاب اصل النفر لاجل الجهاد و ايجاب نفر طائفة من كل قوم لاجل التفقه.
أقول يستفاد من ظاهر هذا الجواب ان في الآية غايتان الجهاد، و التفقه، و الجهاد غاية لاصل النفر، و التفقه غاية لنفر كل طائفة من القوم، و ليس هذا الظاهر مراد المصنف، اذ ظاهر المعنى المستفاد من هذه العبارة مخالف لظاهر الآية، بل مراده «(قدس سره)» هو انه بعد التسليم ان المراد من النفر هو النفر الى الجهاد لكن الآية ليست في مقام ايجاب النفر الى الجهاد، بل وجوبه ثبت من