تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
فانحصر وجوب الحذر فيما اذا علم المنذر (١) صدق المنذر (٢) فى انذاره بالاحكام الواقعية. فهو (٣) نظير قول القائل: اخبر فلانا باوامرى، لعله يمتثلها فهذه الآية (٤) نظير الامر بنقل الروايات، فان المقصود من هذا الكلام (٥) ليس إلّا العمل (٦)
(١) بالفتح.
(٢) بالكسر.
(٣) أي وجوب الحذر و الامر به نظير قول: «القائل ...» كما أن وجوب الامتثال على الفلان موقوف على علمه باوامر المولى كذلك وجوب الحذر و الانذار متوقفان على علم المنذر بمطابقة المنذر به مع الاحكام الدينية الواقعية.
(٤) أي آية النفر، كما ان ليس المراد من الامر بنقل الروايات جعل الحجية لها و وجوب تصديقها تعبدا و ان لم يفد العلم للمخاطب بل المراد منه ايصال الحكم الواقعى الى الناس و عملهم به بعد علمهم بكون المنقول حكما واقعيا إلهيا كذلك آية النفر تدل على وجوب العمل بالحكم الواقعي بعد حصول العلم بأنه حكم واقعى، و لا تدل على وجوب تصديق الخبر الظني.
(٥) أي من امر الائمة (عليهم السلام) بنقل الروايات و نشرها بين المسلمين.
(٦) أي عمل الناس بالاحكام الواقعية بعد علمهم بها فيكون مقصود الائمة (عليهم السلام)، من امرهم بنقل الروايات ايصال