تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - في الاخبار الدالة على حجية خبر العادل
القسم الثاني: التواتر المعنوى، و هو اتفاقهم على نقل مضمون واحد مع الاختلاف في الالفاظ، كشجاعة أمير المؤمنين (عليه السلام) المنقولة بالفاظ مختلفة بالنسبة الى وقايع متعددة، و بالنتيجة نقطع بصدق بعض هذه النقليات، فنقطع بشجاعة المولى. و هذا القسم ايضا غير موجود في المقام، اذ ليس مورد النقل معنى واحدا و لذا يحتمل حجية العادل الامامى، و يحتمل حجية قول مطلق الثقة و لو لم يكن اماميا.
القسم الثالث: التواتر الاجمالى و هو ورود جملة من الاخبار نقطع بصدور بعض منها عن المعصوم (عليه السلام) و صدقه اجمالا، و هذا القسم من التواتر يتصور في المقام. و عن المحقق النائيني انكاره بدعوى انا لو نمدّ يدنا الى كل واحد منها نراه محتملا للصدق و الكذب فلا يكون هناك خبر مقطوع الصدور.
و يرد عليه: ان احتمال الكذب في كل واحد منها لا ينافى العلم الاجمالي المذكور و إلّا لامتنع القسمان الآخران ايضا بعين هذا التقريب، و كيف كان فلا مجال لانكار التواتر الاجمالي، و الوجدان أصدق شاهد على المدعى، فان وجداننا يشهد بصدور بعض ما في الوسائل من على المدعى، فان وجداننا يشهد بصدور بعض ما في الوسائل من الروايات مع ان كل واحد منها محتمل الصدق و الكذب فهذا مما لا اشكال فيه، فالنتيجة ان التواتر الاجمالى أمر ممكن، و بعد تمامية امكانه ندعى حصول القطع من الاخبار الكثيرة الواردة على طوائفها بصدور بعضها، و مقتضاه الالتزام بحجية الاخص منها، و هو ما يكون راويه اماميا عادلا.