تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - كلام المحقق الاصفهاني في توضيح العبارة و الجواب عنه
فانه أيضا طبيعي الاثر و هذا الوجه اختاره صاحب الكفاية و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ.
و قد اورد عليه المحقق [١] العراقي بعين ما اورده على الوجه الثالث بان الاشكال ليس اثباتيا بعد الفراغ عن امكانه ثبوتا كي يرتفع بما ذكر، فان مجرد أخذ القضية طبيعية لا يدفع الاشكال المذكور، و قد عرفت جوابه آنفا فلا نعيد.
و أفاد المحقق الاصفهاني [٢] في توضيح العبارة: ان في جعل القضية هنا طبيعية مسامحة بحسب العبارة لوضوح أن الموضوع في القضية الطبيعية نفس الطبيعية الكلية من حيث هي كلية، و هي و ان كانت في قبال الشخصية فيناسب عدم لحاظ الشخص هنا إلّا أن الآثار الشرعية غير مترتبة على الطبيعة، فان الطبيعية بما هي كلية لا موطن لها الا الذهن، بل مراده (قدس سره) هو مجرد كون الموضوع نفس الطبيعة بأن تكون الطبيعة آلة ملاحظة الافراد، و ليس معنى ذلك ان لحاظ الطبيعة واسطة في ثبوت لحاظ الافراد، فان الافراد حيث انها غير متناهية غير قابلة للحاظ لا بلا واسطة، و لا مع الواسطة، بل المراد لحاظ الافراد بلحاظ جامعها المنطبق عليها قهرا لكن حيث ان الحكم غير مترتب على الجامع بما هو جامع ذهني، بل بما هو منطبق على الافراد، فاذا لوحظ فانيا في معنونه المتحد مع الافراد بنحو الوحدة في الكثرة كان الحكم مترتبا على المعنون بواسطة العنوان.
[١]- نهاية الافكار ج ٣ ص ١٢٢.
[٢]- نهاية الدراية ج ٢ ص ٨١.