تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - في أنه لا بد في كل علم من موضوع
الخبر بالاخرة يرجع الى البحث عن أنّ السنة هل تثبت بخبر الواحد أولا تثبت، فيكون البحث عنه بحثا عن أحوال السنة و عوارضها لأنّ البحث عن ثبوت الشيء بحث عن أحواله و عوارضه.
[لا بد لكل علم من موضوع]
(أقول): أنّ ما ذكرناه الى هنا راجع الى توضيح المتن. و أما تحقيق الكلام فيحتاج الى البحث عن صحة قولهم (أنه لا بد في كل علم من وجود موضوع يبحث فيه عن عوارضه الذاتية و عدمها) و تعيين موضوع علم الاصول بأنه هي الادلة الاربعة، أو شيء آخر.
و التحقيق في هذا المطلب، و بيان الحق فيه يحتاج الى التحقيق في امور:
(الامر الاول) في أنه هل لا بد في كل علم من موضوع؟
(الامر الثاني) هل يكون البحث في كل علم بحثا عن عوارضه الذاتية؟
(الامر الثالث) توضيح معنى الموضوع، و المسائل، و المبادي.
اما الامر الاول فالمعروف بين العلماء انه لا بد في كل علم من وجود موضوع يكون جامعا ذاتيا لموضوعات مسائله بحيث تكون نسبته اليها نسبة الطبيعي الى مصاديقه، و الباعث لهم على ان يلتزموا بلا بدية وجود الموضوع هي قاعدة فلسفية، و هي قاعدة عدم صدور الواحد الا من الواحد.
و بعبارة اخرى: ان الواحد بما هو واحد لا يكون متأثرا عن