تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٠ - في القرائن المعضدة لاجماع الذي ادّعى الشيخ و العلامة
فان (١) من المعلوم ان معنى التصحيح المجمع عليه هو عد خبره (٢) صحيحا بمعنى عملهم (٣) به، لا القطع بصدوره، اذ الاجماع واقع على التصحيح، لا على الصحة (٤)،
صح اسناده الى احد اولئك الجماعة لا يلاحظ من بعده من رجال السند الى المعصوم (عليه السلام) فيحكم بصحته و ان كان فيمن بعده ضعيف، و قيل لا يفهم منه الا كون هؤلاء ثقات.
(١) تقريب كون عبارة الكشي قرينة هو ان معنى تصحيح ما يصح عن جماعة ان الصحابة اجمعوا على كون خبرهم صحيحا، أي عاملوا خبرهم معاملة الخبر الصحيح، و هذا هو معنى حجية الخبر، فهذه العبارة دالة على ان العمل بالخبر اجماعي عند الاصحاب في الجملة فيكون قرينة على صحة مضمون الاجماع المدعى من الشيخ و العلامة، و هو حجية خبر الواحد في الجملة.
(٢) أي عد الخبر المجمع عليه صحيحا.
(٣) أي معنى عدّ خبرهم صحيحا ان الاصحاب يعملون بخبرهم لا انه يحصل القطع لهم بصدور خبرهم.
(٤) أي الاجماع غير واقع على الصحة بمعنى القطع بالصدور كى يقال: ان الاجماع لا يدل على حجية خبر الواحد الظني، و ان المستفاد منه حجية الخبر المحفوف بالقرينة القطعية الدالة على صحة صدوره، و ذلك لوجهين:
الاول: ان معقد الاجماع هو عنوان تصحيح ما يصح عن جماعة و ليس معقده عنوان الصحة.