تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - في ان الاجماع المنقول من السيد لا يصلح للمعارضة لمفهوم الآية
و منها (١): أن الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة لانصراف النبإ الى الخبر بلا واسطة، فلا يقم (٢) الروايات المأثورة عن الائمة (عليهم السلام)، لاشتمالها (٣) على وسائط. و ضعف هذا الايراد على ظاهره واضح، (٤) لأن كل واسطة من الوسائط انما يخبر خبرا
(١) أي من الاشكالات الواردة على آية النبإ.
«فى شمول الآية للاخبار مع الواسطة و عدمه»
أقول: يمكن ان يقرب هذا الاشكال بوجوه:
«الاول» ما اشار اليه بقوله: «ان الآية لا تشمل ...» و توضيحه:
ان ادلة حجية خبر الواحد منصرفة الى ما ينقل عن الائمة (عليهم السلام)، بلا واسطة فلا تنفع ادلة حجية الخبر بالنسبة الينا، و ان نفعت من وصل اليه المروى عن الائمة بلا واسطة، كما لو سمع شخص خبرا من زرارة و محمد بن مسلم بانهما قالا سمعنا يقول الامام كذا فان هذا الخبر تشمله ادلة الحجية.
و الحاصل: ان الآية لا تشمل الروايات المودعة في كتب الاخبار، لانها واصلة الينا بواسطة الثقات و لم نسمع من زرارة بلا واسطة.
و لا يخفى: ان هذا الاشكال ايضا لا يختص بمفهوم آية النبإ، بل اشكال على جميع ادلة حجية خبر الواحد.
(٢) أي لا تشمل الآية الروايات المنقولة عن الائمة.
(٣) أي لاشتمال الروايات.
(٤) وجه الوضوح: كما في الاوثق ان المستشكل كأنه توهم ان المقصود بالاستدلال بالآية اثبات خبر الصفار عن الامام (عليه السلام)، بواسطة اخبار الشيخ مثلا مع ما بينهما من الوسائط، و ليس كذلك