تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
هو (١) أن التعليل فى الآية بقوله تعالى: «أَنْ تُصِيبُوا ...» لا يصلح أن يكون تعليلا للوجوب النفسى لأن حاصله (٢) يرجع الى أنه (٣) لئلا تصيبوا قوما بمقتضى العمل بخبر الفاسق فتندموا على فعلكم
(١) خبر لقوله: «و الدليل على كون الامر ...» أي الدليل على كون الامر بالتبيّن للوجوب الشرطي هو ... هذا الوجه الثالث من الوجوه التي استدل بها المصنف «(قدس سره)» لاثبات كون وجوب التبيّن وجوبا شرطيا.
و ملخصه: ان التعليل المذكور في ذيل الآية قرينة على أنّ المراد من وجوب التبين الوجوب الشرطي لا النفسي. اذ حاصل التعليل عبارة عن أنّ اصابة القوم بجهالة موجبة للندامة أي أن القوم اذا لم يتبينوا عن قول الفاسق ربما يصيبون بني مصطلق بجهالة فيندموا على فعلهم من الاصابة و القتل فهذه العلّة اي اصابة القوم بجهالة انما تصلح للعلية للوجوب الشرطي لا للوجوب النفسي، اذ ليست نتيجة المخالفة للوجوب النفسي اصابة القوم بجهالة بل هي عبارة عن ارتكاب المفسدة الواقعية الموجبة لاستحقاق العقاب الاخروي.
ان شئت فقل: ان قوله تعالى: «أَنْ تُصِيبُوا ...» لا يصلح أن يكون تعليلا لوجوب التبيّن اذا كان نفسيا و انما يصلح للعلية له اذا كان وجوبه شرطيا.
(٢) أي حاصل التعليل.
(٣) أي و يجب عليكم التبين لأن لا تصيبوا بني مصطلق بجهالة بسبب العمل بخبر الفاسق.