تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - الآيات الدالة على نفي الغلو و التفويض
قيل: انها تكذيب ورد على عبدة عيسى (عليه السلام)، و قيل: انّ أبا رافع القرظي و السيد النجراني قالا: يا محمد أ تريد أن نعبدك و نتخذك ربّا؟ فقال: (صلى اللّه عليه و آله)، معاذ اللّه أن نعبد غير اللّه، و أن نأمر بغير عبادة اللّه، و غير ذلك من الآيات الدالة على نفي الغلوّ في النبي، و الائمة (عليهم السلام)، لاحظ البحار الجزء ٢٥ باب ٩ ص ٢٦١.
و أما الآيات الدالة على نفي التفويض فهي أيضا كثيرة. منها:
قوله تعالى: «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» [١] و الآيات الدالة على ابطال الجبر أيضا كثيرة، و هي جميع الآيات الدالة على اثبات التكليف، فانها تدل بمدلولها الالتزامي على كون المكلفين مختارين في أفعالهم، اذ التكليف بغير المختار قبيح.
و كذا قوله تعالى: «ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» [٢] و غير ذلك من الآيات الدالة على نفي الظلم و الجور عنه تعالى، و ابطال الجبر و التفويض، قد جمعها المجلسي (رحمه اللّه)، في الجزء الخامس، و السادس من البحار باب ١ من أبواب العدل لاحظ. هذا تمام الكلام في الآيات.
و أما الروايات الدالة على نفي الغلوّ في النبي و الائمة (صلوات اللّه عليه و عليهم)، فهي كثيرة.
منها ما رواه في المناقب عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه
[١]- الانسان الآية: ٧٦.
[٢]- آل عمران الآية: ١٨٢.