تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
و مما يدل على ظهور الآية فى وجوب التفقه و الانذار استشهاد (١) الامام بها على وجوبه (٢) فى اخبار كثيرة. منها: ما عن الفضل بن شاذان فى علله عن الرضا (عليه السلام)، فى حديث قال: انما امروا (٣) بالحج لعلة الوفادة (٤) الى اللّه و طلب الزيادة (٥) و الخروج عن كل ما اقترف (٦) العبد- الى أن قال-: و لاجل (٧) ما فيه من التفقه و نقل اخبار الائمة (عليهم السلام)، الى كل صفح (٨) و ناحية.
(١) مبتدأ مؤخر، و خبره المقدم قوله: «و مما يدل» أي استشهاد الامام، (عليه السلام) في أخبار كثيرة بالآية مما يدل على ان الآية ظاهرة في وجوب التفقه، اذ لو لم يكن الآية ظاهرة في وجوب التفقه لم يستشهد الامام بها، و لم يكن المخاطب قانعا بالاستشهاد المذكور.
(٢) أي على وجوب التفقه.
(٣) أي صار الناس مأمورين بالحج.
(٤) أي لاجل القدوم و الورود على اللّه كأنّ الحاج يرد على اللّه.
(٥) أي لاجل طلب زيادة المعرفة و الثواب و المال.
(٦) أي ارتكب يعني امروا بالحج لعلة الخروج عن كل ذنوب ارتكبها العبد.
(٧) أي امروا بالحج لاجل ما فيه من التفقه، يعني ان الناس اذا سافروا الى الحج يتشرفون بحضور الائمة، و يتعلمون الاحكام منهم و ينقلون الى كل صقع و ناحية.
وجه الاستشهاد واضح، فان الامام (عليه السلام)، بعد ذكر قوله و لاجل ما فيه التفقه ذكر الآية و استشهد به على وجوب التفقه.
(٨) بمعنى الجانب أي نقل أخبار الائمة الى كل جانب و ناحية.