تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - في بيان المراد من المخالفة للكتاب
يرد من الائمة، (صلوات اللّه عليهم)، فى مخالفة ظواهر الكتاب و السنة (١).
ثم ان (٢) عدم ذكر الاجماع و دليل العقل من جملة قرائن الخبر فى هذه الروايات، كما فعله الشيخ فى العدة لأن مرجعهما (٣) الى
(١) كما أنّ الاخبار الواردة عن الائمة، (عليهم السلام)، تكون مخالفة لظواهر الكتاب على وجه العموم و الخصوص المطلق، كذلك الاخبار الواردة من الكذابين تكون مخالفة لهما بالعموم و الخصوص المطلق. و انما فعلوا ذلك ليكون اخبارهم مشابهة لاخبار الائمة (ع) كي يقبل الناس أخبارهم الكاذبة.
(٢) جواب عن سؤال مقدر: و هو انك ذكرت ان الخبر الواحد لو كان محفوفا بقرينة معتبرة فهو حجة. و القرينة المعتبرة عبارة عن الكتاب، و السنة، و الاجماع، و العقل، فما الوجه في عدم ذكر الاجماع، و دليل العقل من القرائن الدالة على حجية الخبر الموافق لهما، و الاقتصار على الكتاب و السنة. و الحال ان الشيخ في العدة جعلهما ايضا من القرائن المعتبرة الدالة على حجية الخبر الموافق لهما.
و ملخص ما اجاب به المصنف عنه، أنّ الاجماع و العقل مرجعهما الى الكتاب و السنة. فانهما ليسا أمرين مستقلين في مقابل الكتاب و السنة كي يحتاج الى ذكرهما. فالخبر الموافق للاجماع و العقل يصدق عليه انه موافق للكتاب و السنة، اذن فذكر الكتاب و السنة يغنى عن ذكر الاجماع و العقل.
(٣) أي مرجع الاجماع و العقل.