تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - في ان المراد بالتبين ما يشمل الاطمئنان
و هذا (١) و ان كان يدفع الايراد المذكور عن المفهوم (٢)
بشيء و لا الاطمئنان به، و في مقابله التبين، فيكون معناه ما يعم تحصيل الظهور الحقيقي العلمي، و الظهور العرفي الاطمئنانيّ.
(١) أي هذا الذى ذكرناه من أن المراد من التبين ما يشمل الاطمئنان.
(٢) و هو كونه معارضا مع التعليل المذكور في ذيل الآية، و وجه الدفع هو أنه اذا كان المراد بالتبين تحصيل الظهور العرفي و الاطمئنان لا التبين العلمي كان المراد بالجهالة في العلة ما يقابل ذلك أي ما يقابل الظهور و الانكشاف، اذن فلا يقع التعارض بين المفهوم و التعليل، اذ التعليل يدل على وجوب تحصيل الاطمئنان حذرا من الوقوع في الندامة، و هو منفي في خبر العادل، حيث ان خبره يوجب الاطمئنان غالبا، فلا يشمل التعليل لخبر العادل، و المستفاد من المفهوم تحصيل الاطمئنان من خبر الفاسق من حيث أن خبره بنفسه لا يوجب الاطمئنان، و العمل به بدون تحصيل الاطمئنان في معرض الوقوع في الندامة.
و ملخص الكلام: ان التعليل يدل على حرمة العمل بغير العلم و الاطمئنان، فلا يشمل خبر العادل، اذ المفروض انه بنفسه يفيد الاطمئنان.
نعم أنه يدل على حرمة خبر الفاسق حيث انه لا يوجب الاطمئنان، و المفهوم أيضا يدل على حرمة العمل به قبل تحصيل الاطمئنان به، اذن لا يقع التعارض بين المفهوم و التعليل، فان كليهما يدلان على حرمة العمل بغير العلم و الاطمئنان. و اما خبر العادل فلا يشمله