تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
ثم الفرق بين هذا الايراد (١) و سابقه (٢) ان هذا الايراد «٣» مبنى على أن الآية ناطقة باختصاص مقصود المتكلم بالحذر من الامور الواقعية المستلزم (٤) لعدم وجوبه الا بعد احراز كون الانذار متعلقا بالحكم الواقعى و اما الايراد الاول فهو مبنى على سكوت الآية (٥) عن التعرض لكون الحذر واجبا على الاطلاق أو بشرط حصول العلم (٦).
و حاصل هذا الوجه الثاني ان المستفاد من الآية وجوب التحذر عقيب حذر المنذر اذا كان المنذر- بالفتح- عالما بان ما يخبره المنذر- بالكسر- و ينذر انما هو حكم واقعي، و اما اذا لم يعلم بذلك بل احتمل الخطاء في انذار المنذر- بالكسر- فلا يجب عليه التحذر، اذن فيختص حجية قول المنذر- بالكسر- بما اذا حصل للمنذر- بالفتح- من قوله العلم بالحكم الواقعي، و لا يكون دليلا على حجية قوله اذا حصل الظن منه بالحكم الواقعي.
(١) الذي هو ايراد ثان على دلالة آية النفر على حجية خبر الواحد.
(٢) الذي هو ايراد اول على دلالة الآية على حجية خبر الواحد.
(٣) الذي هو ايراد ثان و هو قوله «ان التفقه الواجب ...»
(٤) صفة لقوله: «بالحذر» أي الحذر من الامور الواقعية مستلزم لعدم وجوب الحذر الا بعد العلم بأن المنذر- بالكسر- يخبر عن عن الاحكام الواقعية، و المنذر به حكم واقعي.
(٥) أي آية النفر.
(٦) بالحكم الواقعي. و ملخص الفرق بين الوجه الثاني من الايراد