تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
حديثى (١) او لم أقله» [١] مع أن اكثر العمومات قد خصص (٢) بقول النبى (صلى اللّه عليه و آله).
و مما يدل على أن المخالفة (٣) لتلك العمومات لا تعد مخالفة،
و الوجه في كون الروايات المذكورة أبية عن التخصيص ما عرفت من أنها وردت في اعطاء الميزان لتشخيص الخبر الصحيح عن الباطل، و هو انما يكون ميزانا و ضابطة اذا لم يقبل التخصيص و إلّا لخرج عن كونه ميزانا.
(١) الظاهر أن الترديد من الشيخ لا من الراوى و الذى موجود في الرواية «فلم اقله».
(٢) توضيح كلامه: أن بعد ما ثبت بالبداهة أنّ اكثر عمومات الكتاب قد خصص بقول النبي (صلى اللّه عليه و آله)، اذ لا يمكن الالتزام بعدم ورود التخصيص في الكتاب و السنة بخبر الواحد، لكونه مستلزما لتعطيل معظم أبواب الفقه، فانّ معظم أبوابه ثبت بخبر الواحد، اذن فالامر دائر بين أن يقال: انّ المخصصات المذكورة- مع أنّها مخالفة القرآن- لا تطرح، بل تكون مخصصة لاخبار العرض، و بين أن يقال: ان المراد من مخالفة الكتاب التي يجب طرحها هي المخالفة بالتباين او العموم من وجه، فلا تشمل ما كان مخالفا لظاهر العموم بالعموم و الخصوص المطلق، فلا شبهة في تعيّن الثاني لما عرفت من أنّ أخبار العرض تأبى من التخصيص.
(٣) أي مخالفة الخبر لعمومات الكتاب- اذا كانت بالعموم و الخصوص المطلق- لا تعد مخالفة، و انما تصدق المخالفة فيما اذا
[١]- الوسائل ج ١٨ الباب ٩ من ابواب صفات القاضى ح ١٥.