تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - في الاستدلال بآية الاذن على حجية خبر الواحد
و ثانيا: ان المراد من التصديق (١) فى الآية ليس (٢) جعل المخبر به واقعا و ترتيب (٣) جميع آثاره عليه، اذ لو كان المراد به (٤) ذلك لم يكن (٥)
على حجية خبر الواحد اذ المدح لا يكون لاجل انه (صلى اللّه عليه و آله)، اذن، بمعنى يعمل تعبدا بكل ما يسمع كي يكون دليلا على حجية الخبر، بل هو بمعنى انه يصدق المؤمنين بسرعة، و يحصل الاعتقاد بقولهم لاجل حسن ظنه بهم.
أقول: قد عرفت منا ان ليس هذا معنى الاذن، فان سرعة الاعتقاد ليست من الاوصاف الممدوحة للبشر العادى، فكيف بالنبي الاعظم، (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
(١) أي من تصديق المؤمنين.
(٢) خبر لقوله ان المراد. أي ليس المراد من تصديق المؤمنين جعل ما اخبروا به أمرا واقعا في الخارج، و ترتب جميع آثار الواقع عليه كي يدل تصديقهم على حجية خبرهم، بل المراد من تصديقهم مجرد اظهار قبول خبرهم، و عدم تكذيبهم رأسا، و هذا امر اخلاقى دل عليه بعض الروايات ايضا، فتكون الآية واردة في مقام المدح على أمر اخلاقي اعنى به تصديق الناس ظاهرا فيما يقولون.
(٣) أي ليس المراد من تصديق المؤمنين ترتب جميع آثار المخبر به على خبره.
(٤) أي لو كان المراد من التصديق جعل المخبر به امرا واقعا في الخارج، و ترتيب آثار الواقع عليه.
(٥) أي لم يكن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، اذن خير لجميع الناس،