تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - في أن المستفاد من بعض الاخبار حجية خبر الشيعة فقط
أخذ الفتوى، جمعا (١) بينها و بين ما هو اكثر منها. و فى (٢) رواية بنى فضال شهادة على هذا الجمع، مع (٣) ان التعليل للنهى فى ذيل
غير الشيعة محمول على أخذ الفتوى، أي لا يجوز أخذ الفتوى من غير الشيعة لا انه لا يجوز أخذ الرواية منه و ان كان ثقة.
(١) أي انما التزمنا بالحملين المذكورين لنجمع بين هذه الاخبار الدالة على المنع من الاعتماد بغير الشيعة، و بين الاخبار المجوزة التي هي أكثر من الاخبار المانعة.
(٢) جواب عن اشكال مقدر و حاصل الاشكال هو ان الجمع المذكور لا شاهد له فانه من أقسام الجمع التبرعي الذي ليس بمقبول.
و ملخص الجواب ان الجمع المذكور له شاهد في رواية بنى فضال لاحظ قوله: «خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا» فانه أمر بالاخذ بروايتهم، مع انهم عدلوا عن الحق، و ترك فتواهم، فهذا شاهد جمع بين الروايات الدالة على منع الاعتماد على غير الشيعة، و الروايات الدالة على جوازه.
(٣) هذا جواب آخر عن الاخبار الدالة على منع الاعتماد على غير الشيعة.
و ملخصه: ان الحاجة الى الجمع بين الروايات المانعة و المجوزة انما على تقدير شمول الاخبار المانعة على الاعتماد بغير الشيعة مطلقا، و لكنه ليس كذلك، بل انها تدل على عدم جواز الاعتماد عليهم اذا كانوا خائنين، فالعلّة للمنع هو خيانتهم، و اما اذا انتفت الخيانة بان كانوا ثقة فلا دليل على المنع، لان العلة تخصص المنع بمورد الخيانة، فلا وجه للتعدي عنه.