تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٤ - النزاع بين السيد و الشيخ لفظي
اجل الجهة التى وقع عليها. إلّا ان الانصاف: ان القرائن (١) تشهد بفساد الحمل الاول (٢)، كما سيأتى فلا بد من حمل قول من (٣) حكى عنهم السيد المنع، اما على ما ذكرنا، من ارادة (٤) دفع اخبار المخالفين التى لا يمكنهم ردها بفسق الراوى، و اما (٥) على ما ذكره الشيخ، من كونهم جماعة معلومى النسب لا يقدح مخالفتهم بالاجماع.
و يمكن الجمع بينهما (٦) بوجه احسن: و هو ان مراد السيد (قدس سره)
(١) الدالة على ان الاصحاب عملوا بالاخبار المجرد عن القرينة.
(٢) و هو حمل عمل الاصحاب على العمل بالخبر المحفوف بالقرينة، فلا يمكن التصرف في الاجماع العملي الذي ادعاه الشيخ، فلا بد من التصرف في الاجماع القولي الذي ادعاه السيد.
(٣) أي لا بد من حمل قول الشيوخ الذين حكى السيد عنهم القول بمنع حجية خبر الواحد.
(٤) أي يحمل قولهم بعدم حجية الخبر على انهم ارادوا بذلك دفع اخبار العامة التي كانت رواتها فساقا و لم يمكن للاصحاب ان يردوها بفسق الراوي و انما ردوها بهذا الطريق أى بمنع حجية أصل خبر الواحد.
(٥) هذا هو الحمل الثاني لاجماع السيد و ملخصه: ان المانعين لحجية خبر الواحد عدة من العلماء معلومين من حيث النسب فلا يضر مخالفتهم للاجماع المدعى من الشيخ على الحجية لان مخالفة معلومي النسب من العلماء لا يضر على الاجماع.
(٦) أي بين قولي الشيخ و السيد. أقول: ان ظاهر هذه العبارة ان ما أفاده سابقا جمع حسن بين قولي السيد و الشيخ إلّا أن هذا