تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣ - النزاع بين السيد و الشيخ لفظي
لا يرضونه من المطالب. و الحمل الثانى (١) مخالف لظاهر القول (٢)، و الحمل (٣) الاول ليس مخالفا لظاهر العمل، لان العمل (٤) مجمل من
المحتمل انها وردت بطرق المخالفين، و لا اعتبار بها فيحمل قول المجمعين بعدم حجية الخبر على هذا الاحتمال، و يقال: انه من المحتمل ان يكون معقد اجماعهم القولي الذي ادعاه السيد علم عدم حجية الخبر هو الخبر المروي بطريق المخالفين.
(١) و هو حمل قول الاصحاب بعدم حجية الخبر على عدم حجية الاخبار الواردة من طرق العامة.
(٢) اذ ظاهر قولهم ان الخبر الواحد ليس بحجة مطلق الخبر و التقييد بخبر المخالفين خلاف ظاهر قولهم و لا يصار اليه إلّا بقرينة.
(٣) و هو حمل عمل الاصحاب على الخبر الذي ادعاه الشيخ على حجية الخبر المحفوف بالقرينة.
(٤) توضيحه: ان العمل بما هو عمل ليس له ظهور كي يكون الحمل المذكور مخالفا لظاهره بل هو مجمل فلا يعلم. جهة العمل فيه بان عملهم به لاجل احتفافه بالقرينة أو لاجل حجية الخبر الواحد عندهم، اذن فلا مانع من الحمل الاول، بان يقال: ان الاجماع العملي الذي ادعاه الشيخ على حجية الخبر الواحد يحمل على الخبر الواحد المحفوف بالقرينة، و اما الخبر المجرد عنها فلم يقم الاجماع العملي على حجيته و يبقى الاجماع القولي الذي ادعاه السيد على عدم حجية الخبر المجرد عن القرينة سليما عن المعارض فيكون ما ذهب اليه السيد صوابا.