تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
الانذار. و نظير ذلك (١) مما تمسك به فى المسالك على وجوب قبول قول المرأة و تصديقها فى العدة، من قوله تعالى: «وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ» [١] فاستدل بتحريم الكتمان و وجوب الاظهار عليهن على قبول قولهن بالنسبة الى ما فى الارحام (٢).
فان قلت: المراد بالنفر النفر الى الجهاد (٣)، كما يظهر من صدر
لوجوب النفر، فوجوبه من باب عدم تخلف الغاية عن ذيها في الحكم.
و في هذا الوجه قد ثبت وجوب التحذر من باب اللغوية لا من باب عدم تخلف الغاية عن ذيها بتقريب انه بعد ثبوت وجوب الانذار لو لم يكن القبول واجبا لكان وجوب الانذار لغوا، كما عرفت.
(١) أي نظير ذلك الاستدلال على حجية قول المنذر- و هو انه لو لم يجب القبول بعد وجوب الانذار لكان وجوب الانذار لغوا- استدلال المسالك على حجية قول المرأة في بقاء عدتها و عدمه، فان كلا الاستدلالين من باب واحد، و هو لو لم يجب قبول قولهما لكان وجوب العمل بقولهما لغوا.
(٢) استدل على حجية قول المرأة بهذه الآية. بتقريب ان الآية تدل على حرمة الكتمان و وجوب الاظهار، فيدل وجوب الاظهار عليهن على وجوب قبول قولهن بدليل الاقتضاء اذ لو لم يجب قبول قولهن لغى ايجاب الاظهار و تحريم الكتمان.
(٣) لا النفر الى طلب العلم و تعلم الاحكام، و ذلك بقرينة صدر الآية فانها وردت لمنع المؤمنين كلهم الذين كانوا ينفرون جميعهم
[١]- البقرة: الآية ٢٢٨.