تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - الجواب عن اشكال تأخر الحكم عن الموضوع
شهادة الفرع. (١) لكن يضعف هذا الاشكال (٢)، اولا، بانتقاضه (٣) بورود مثله (٤) فى نظيره الثابت بالاجماع، كالاقرار بالاقرار،
على شهادة الاصل، لانه يلزم من شمولها لها اثبات شهادة الفرع بسبب وجوب التصديق، فيكون الموضوع و هو اثبات شهادة الفرع متأخرا عن الحكم أي وجوب التصديق.
(١) و هي شهادة عادلين بان خالدا و عمروا شهدا على ان الدار لزيد. و انما سميت هذه الشهادة فرعا لكونها فرعا لشهادة خالد و عمرو بحيث لو لم يشهدا على كون الدار لزيد لم يتحقق موضوع لشهادة العدلين المذكورين.
(٢) و هو ان ادلة وجوب قبول الخبر لا تشمل للخبر الذي يثبت خبريته بعد شمولها لفرد أخر من الخبر، اذ يلزم من شموله له تأخر الموضوع عن الحكم، كما عرفت تفصيله أنفا.
(٣) أي ينتقض الاشكال المذكور.
(٤) أي يرد مثل هذا الاشكال في نظير المقام الذى ثبت حجيته بالاجماع، و هو كما اذا أقر زيد بانه أقر سابقا بانه مديون لعمرو عشرة دنانير، فان زيدا أقر على اقراره السابق، و هذا الاقرار على الاقرار حجة بالاجماع، و لو كان تأخر تحقق الموضوع عن ثبوت الحكم لموضوع مانعا من ثبوت الحكم لهذا الموضوع المتأخر لكان اللازم عدم قبول الاقرار بالاقرار، لان الاقرار الاول لا يكون اقرارا الا بعد ثبوت الحكم للاقرار الثاني.
و ان شئت فقل: ان اقرار المقر به صار اقرارا بمقتضى نفوذ الاقرار المستفاد من قوله: «اقرار العقلاء على انفسهم جائز» فكيف