تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
فى ذلك (١). فعلم ان دعوى القرائن فى جميع ذلك (٢) دعوى محالة.
و من ادعى القرائن فى جميع ما ذكرنا كان (٣) السبر «٤» بيننا و بينه، بل كان (٥) معولا على ما يعلم ضرورة خلافه و مدعيا (٦) لما يعلم عن نفسه ضده و نقيضه. و من قال عند ذلك (٧): انى متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل (٨)، يلزمه (٩) أن يترك أكثر الاخبار و أكثر الاحكام و لا يحكم فيها بشىء
(١) أي في المسائل. و الاجماع ينافي الاختلاف.
(٢) أي في جميع المسائل التي قامت عليها الاخبار الآحاد كي يكون الاجماع قرينة على صحتها.
(٣) جواب لقوله و من ادّعى.
(٤) السبر بالفتح مصدر سبر يسبر. قال الطريحي: سبرت القوم من باب قتل، و في لغة من ضرب، تأملتهم واحدا بعد واحد. و السبر امتحان غور الجرح و غيره انتهى.
و معنى العبارة من ادّعى القرائن في جميع المسائل التي استعملوا فيها اخبار الآحاد كان بيننا و بينه ان تتأمل المسائل كي ينكشف الحق.
(٥) أي بل كان مدّعى القرائن معتمدا على شيء مقطوع الخلاف.
(٦) أي كان مدّعى القرائن مدعيا لما يعلم خلافه.
(٧) أي عند ما ثبت عدم وجود القرائن لاخبار الآحاد.
(٨) المقصود به البراءة، أي لو قال شخص ان عند عدم القرائن لا نعمل الخبر الواحد، بل نعمل بمقتضى البراءة.
(٩) جواب لقوله: «و من قال» أي يلزم من قول هذا القائل.