تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧ - في المقدمات التي يتوقف عليها اثبات الحكم الشرعي بالاخبار الآحاد
من (١) الظنون الخاصة و هو (٢) المعبر عنه بالظهور اللفظى، و الى (٣) أن الجهة الاولى منها مما لم يثبت كون الظن الحاصل فيها بقول اللغوى.
الظهور، و ارادة الظهور، فان استفادة الحكم- كوجوب الدعاء مثلا عن الرواية- موقوفة اولا على صدور الخبر الدال عليه من المعصوم (عليه السلام).
و ثانيا على صدوره بداعي الجد دون التقية و الاختبار.
و ثالثا على اثبات الظهور للخبر المذكور في وجوب الدعاء مثلا.
و رابعا على ارادة الظهور من الخبر المذكور فاذا اختلت احدى هذه الجهات لم يكن الخبر حجة.
(١) خبر لقوله: «كون ...» ان شئت فعبّر عن الجهة الثانية من المقدمة الثالثة بالمقدمة الرابعة، و هي الجهة الاخيرة التي يتعين بها مراد المتكلم من الالفاظ بعد الفراغ عن انعقاد الظواهر لها.
و قد تقدم في اول بحث حجية الظواهر أن الاصل الجاري لتعيين المراد- الذي يسمى باصالة عدم القرينة، او اصالة الحقيقة- من الظنون الخاصة، و من الاصل العقلائي الذي قام الدليل الخاص على حجيته.
(٢) أي الذي يعين المراد- و هي الجهة الثانية من المقدمة الثالثة- هو أصل لفظي يعبر عنه بالظهور اللفظي، و لا ريب في حجيته.
(٣) اي قد أشرنا في بحث حجية قول اللغوي الى أن الجهة الاولى من المقدمة الثالثة- و هي التي تعين اوضاع الفاظ الرواية- مما لم يثبت كون الظن الحاصل فيها بسبب قول اللغوي- الى تعيين اوضاع