تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - جواب الشيخ عن الايراد على الآية
فالمراد به (١) أما الكافر، كما هو الشائع اطلاقه (٢) فى الكتاب، حيث (٣)
الثالث انا لو اغمضنا عما ذكرنا سابقا و قلنا ان الفاسق هو المرتكب للمعصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة لكن لا يلزم منه انحصار من عدا الفاسق الواقعي بالمعصوم.
و بعبارة اخرى: لو سلمنا أنّ منطوق الآية يدل على وجوب التبين عن خبر كل من خرج عن طاعة اللّه سواء بارتكاب الكبيرة أو الصغيرة إلّا ان مفهومها لا ينحصر بالمعصوم، و من دونه، بل يدخل فيه غيرهم (عليهم السلام)، أيضا كالفاسق اذا علم منه التوبة، فيدل الآية على حجية خبره و مثله الكافر اذا اسلم و لم يصدر منه ذنب بعد. و مثله ايضا الصبي اذا بلغ و لم يصدر منه الذنب، فان كل هؤلاء خال عن المعصية الصغيرة و الكبيرة فيكون خبرهم حجة، اذن فغير الفاسق الداخل في مفهوم الآية لا يكون منحصرا بمن يفيد قوله العلم كي يكون الآية منحصرة بحجية قول المعصوم.
[في بيان المراد من الفاسق]
(١) أي المراد بالفاسق.
(٢) أي اطلاق الفاسق على الكافر شايع في الكتاب و ليس يخفى على احد.
كقوله [١] تعالى: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً» و قوله [٢] تعالى:
«كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ» و قوله [٣] تعالى «وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا
[١]- سورة السجدة الآية ١٨.
[٢]- سورة الكهف الآية ٥٠.
[٣]- سورة بقرة الآية ٢٦.