تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
و لعل هذا (١) مراد من أجاب عن الآية، كالسيدين و أمين الاسلام و المحقق و العلامة و غيرهم، بأنّ هذا الاستدلال (٢) مبنى على دليل (٣) الخطاب و لا نقول به (٤).
و ان كان (٥) باعتبار مفهوم الشرط كما يظهر من المعالم و المحكى عن جماعة، ففيه: أنّ مفهوم (٦) الشرط عدم مجيء
(١) أي كون الوصف غير المعتمد على الموصوف المذكور في الكلام داخلا في مفهوم اللقب.
(٢) أي الاستدلال على حجية خبر العادل بمفهوم الوصف.
(٣) أي على حجية مفهوم المخالفة، و لا نقول بها في مفهومي الوصف و اللقب، و المراد بدليل الخطاب ما يقابل لحن الخطاب، و فحوى الخطاب، حيث يراد بالاول مفهوم المخالفة، و بالاخيرين مفهوم الموافقة.
(٤) أي بأن دليل الخطاب حجة.
(٥) عطف على قوله: «ان كان راجعا الى اعتبار مفهوم الوصف» أي الاستدلال بالآية ان كان باعتبار مفهوم الشرط، بتقريب أنّه سبحانه علق وجوب التبين عن النبإ على مجيء الفاسق به فينتفى وجوبه عند انتفائه بمجيء العادل به، بمقتضى مفهوم الشرط الذي قد عرفت تفصيله.
(٦) أي مفهوم قوله: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ» هو ان لم يجئ فاسق بنبإ فلا تبينوا، فان عدم وجوب التبين انما هو لأجل انتفاء موضوعه، فانه سالبة بانتفاء الموضوع و لا مفهوم له