تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - في شمول الآية للاخبار مع الوسائط و عدمه
فاذا حكم بصدقه (١) و ثبت شرعا (٢) المفيد حدث الشيخ بقوله:
«حدثنى الصدوق» (٣) فهذا الاخبار- اعنى قول المفيد الثابت بخبر الشيخ: «حدثنى الصدوق»- ايضا خبر عادل و هو المفيد، فيحكم بصدقه (٤)
بثبوت المخبر به اعنى خبر المفيد، كأنه سمعناه من المفيد انه يقول:
«حدثنى الصدوق».
(١) أي بصدق خبر الشيخ.
(٢) و هذا الثبوت انما هو بسبب خبر الشيخ، و وجوب تصديقه.
(٣) فيثبت لنا خبر الصدوق كانه سمعناه من الصدوق.
(٤) أي بصدق خبر المفيد، و الفرق بين اخبار الشيخ عن اخبار المفيد، و بين اخبار المفيد عن اخبار الصدوق هو ان خبر الشيخ خبر ثابت لنا بالوجدان و خبر المفيد خبر ثابت بسبب وجوب تصديق الشيخ.
و ملخص هنا الجواب: ان كل لاحق يخبر عن سابقه بلا واسطة، و لكن يمكن أن يورد عليه كما عن بعض المحشين انه بناء على تمامية الانصراف يكون مقتضى مفهوم الآية حجية خبر الشيخ بالنسبة الينا، و حجية خبر المفيد بالنسبة الى الشيخ، لانه لاحق يخبر عن سابقه، و اما خبر المفيد الثابت بحكم وجوب تصديق الشيخ فيما أخبر به، فلا دليل على حجيته بالنسبة الينا ليثبت به خبر الصدوق ايضا، اذ المفروض انصراف النبإ في الآية الى الاخبار بلا واسطة، و مقتضى وجوب تصديق خبر الشيخ هو البناء على صدقه، و ان المفيد اخبره بما أخبر عنه الشيخ، و اما وجوب تصديق المفيد فيما أخبر عنه