تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - في الفرق بين وجوب الفحص و وجوب التبين
و منها: ان مفهوم الآية غير معمول به فى الموضوعات الخارجية التى منها (١) مورد الآية، و هو (٢) اخبار الوليد بارتداد طائفة.
و من المعلوم انه لا يكفى فيه (٣) خبر العادل، بل لا أقل من اعتبار العدلين (٤)،
جهات الافتراق فمنها ان خبر العادل يعمل به بعد اليأس عن وجود معارضه بخلاف خبر الفاسق فانه لا يعمل به بعد اليأس عن استعلام حال خبره، و منها ان خبر الفاسق يطرح و يؤخذ بما ينافيه عند وجدان المنافى له و يؤخذ بارجح الخبرين عند وجدان المنافى لخبر العادل، و منها ان الفحص عن الادلة في مورد خبر الفاسق فحص عن وجود الدليل على حجيته بخلاف الفحص عن الادلة في مورد خبر العادل فانه فحص عن وجود المانع بعد الفراغ عن وجود الدليل على حجيته.
(١) أي من الموضوعات الخارجية مورد الآية.
(٢) أي مورد الآية عبارة عن اخبار الوليد بارتداد طائفة بنى المطلق.
(٣) أي في مورد الآية الذي هو الاخبار بالارتداد.
(٤) أي ان لم نقل باعتبار اربعة عدول في اثبات الارتداد فلا أقل من اعتبار العدلين فيه، و اما عدل واحد فلا يثبت به الارتداد بلا خلاف.
و ملخص الاشكال على مفهوم آية النبإ: هو انه لا يجوز الاستدلال بمفهوم الآية لاثبات حجية خبر العادل، و ذلك لاستلزامه خروج المورد عن عموم المفهوم، مع ان العام يكون نصا في المورد، و لا يمكن تخصيصه بما عدا المورد، فان مورد الآية اخبار الوليد