تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - في الايراد على الاستدلال بآية الكتمان
و من هنا (١) يمكن الاستدلال بما تقدم- من آية (٢) تحريم كتمان ما فى الارحام على النساء- على (٣) وجوب تصديقهن،
المحضة لحصول العلم من قوله نادرا، و بهذا المقدار يخرج الكلام عن اللغوية إلّا انه يلزم منه حمل الكلام على الفرد النادر، و هو ليس بلغوا إلّا انه كاللغو في القباحة.
و ان شئت فقل: ان اشتراط قبول قول من لا يفيد قوله العلم بحصول العلم منه لا يوجب لغوية كلامه لحصول العلم من كلامه نادرا بل يوجب حمل كلامه على الفرد النادر و هو كاللغو، لا انه لغو محض.
(١) أي مما ذكرناه بانه لو وجب الاظهار على من لا يفيد قوله العلم يكون وجوب الاظهار عليه دليلا على حجية قوله.
(٢) و هو قوله تعالى: وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ.
(٣) الجار متعلق بقوله: «الاستدلال» أي يمكن الاستدلال بالآية المذكورة على وجوب تصديق النساء بالنسبة الى ما في ارحامهن، توضيح الاستدلال بها: هو ان الآية تدل على حرمة كتمان ما في الارحام على النساء و وجوب اظهار ما خلق اللّه عليهن في ارحامهن، مع انه لا يحصل العلم من قولهن غالبا، و اشتراط قبول قولهن بحصول العلم منه يوجب ان تكون حرمة الكتمان عليهن لغوا غالبا لعدم حصول العلم من قولهن على الفرض، فان تعليق أمر على ما لا يحصل غالبا معناه لغوية الامر المذكور و هكذا في المقام فان تعليق وجوب الاظهار على ما اذا حصل العلم من قول المظهر معناه لغوية وجوب الاظهار، اذ لا يحصل العلم من قوله كي يجب الاظهار.