تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - في الجواب عن قاعدة الواحد لا يصدر إلّا من الواحد
و ما نحن فيه من هذا القبيل فان الغرض من علم النحو مثلا هو حفظ اللسان، فان للحفظ المزبور جهات عديدة تترتب كل جهة على قاعدة من تلك القواعد بلحاظ مطابقتها لها. فان حفظ اللسان الذي يترتب على باب «المبتدإ» جهة مترتبة على تلك القاعدة، و حفظ اللسان عن الخطاء في الاعراب في باب «الفاعل» جهة أخرى يترتب على باب الفاعل، و اذن لا يكون الواحد متأثرا عن المتكثر، بل يكون المتكثر متأثرا عن المتكثر، فان باب «المبتدإ» يؤثر في جهة خاصة من حفظ اللسان و باب «الفاعل» يؤثر في جهة أخرى، و باب «المضاف اليه» في جهة ثالثة، و هكذا، و كل جهة من تلك الجهات تأثرت من باب خاص و من مسألة خاصة، و مجموع الغرض و هو عنوان «حفظ اللسان» مترتب على مجموع المسائل لا على جميعه كي يلزم المحذور.
و هذا الجواب مستفاد من كلام المحقق الاصفهاني و العراقي [١] «(قدس سرهما)».
و ثالثا: لو سلمنا ان الغرض من كل علم واحد شخصي غير ذي جهات إلّا أنه لا داعي الى ارجاع المسائل الى جامع، اذ الاثر لا يترتب على الجميع بل على المجموع، فان صحة الصلاة انما هي بلحاظ مطابقتها بمجموع اجزائها و شرائطها، و عدم موانعها، للمأمورية، كما أن من عدم مطابقتها له ينتزع عنوان الفساد، و اذن يكون كل واحد من المسائل جزء المؤثر لاتمامه، و انما تمامه المجموع من حيث المجموع، اذن فتكون نسبة الغرض الى مجموع المسائل
[١]- نهاية الافكار الجزء ١، ص ٨.