تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - الجواب عن الاشكال الوارد على آية النبإ
أصل خبر الارتداد موردا للحكم بوجوب التبين اذا كان المخبر (١) به فاسقا، و لعدمه (٢) اذا كان المخبر به عادلا، لا (٣) يلزم منه الا تقييد لحكمه (٤)
الاخبار بالارتداد اذا كان الجائي بالخبر فاسقا و بمفهومها عن الاخبار بالاستدلال اذا كان الجائي بالخبر فاسقا و بمضمونها يدل على وجوب التبين عن الاخبار المذكور اذا كان الجائي به عادلا، فجعل أصل الاخبار بارتداد بنى مصطلق موردا في الآية للحكم بوجوب التبين اذا كان الجائي بالخبر فاسقا و موردا للحكم بعدم وجوب التبين اذا كان عادلا لا يلزم منه الا الالتزام بتقييد مفهوم الآية، و هو ليس بمحذور.
و الحاصل: انا نسلم العموم في المفهوم فانه يدل على حجية خبر العادل مطلقا سواء كان في الارتداد، أم في غيره، و سواء كان في الاحكام، ام غيرها.
(١) بصيغة اسم الفاعل، أي المخبر بالارتداد.
(٢) أي لعدم الحكم بوجوب التبين.
(٣) خبر لقوله: «و جعل ...» أي لا يلزم من جعل أصل خبر الارتداد موردا للحكم بوجوب التبين على تقدير مجيء الفاسق به و موردا لعدم وجوب التبين على تقدير مجيء العادل به أيّ شيء الا تقييد المفهوم، فهو لا محذور فيه، كما عرفت.
(٤) أي لحكم مورد الآية و هو الاخبار بالارتداد، اذ المفهوم يدل على عدم وجوب التبين في مورد الاخبار بالارتداد اذا كان المخبر عادلا سواء كان المخبر واحدا أم متعددا و سواء كان الاخبار بالارتداد