الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٧
.روى في الكافي بإسناده ، عن السرّاد ، [١] عَن لَا ظِلَّ لَهُ يُمْسِكُهُ ، وَهُوَ يُمْسِكُ الْأَشْيَاءَ بِأَظِلَّتِهَا ، عَارِفٌ بِالْمَجْهُولِ ، مَعْرُوفٌ عِنْدَ كُلِّ جَاهِلٍ ، فَرْدَانِيّا ، لَا خَلْقُهُ فِيهِ ، وَلَا هُوَ فِي خَلْقِهِ ، غَيْرُ مَحْسُوسٍ وَلَا مَجْسُوسٍ ، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ، عَلَا فَقَرُبَ ، وَدَنَا فَبَعُدَ ، وَعُصِيَ فَغَفَرَ ، وَأُطِيعَ فَشَكَرَ ، لَا تَحْوِيهِ أَرْضُهُ ، وَلَا تُقِلُّهُ سَمَاوَاتُهُ ، حَامِلُ الْأَشْيَاءِ بِقُدْرَتِهِ ، دَيْمُومِيٌّ ، أَزَلِيٌّ ، لَا يَنْسى وَلَا يَلْهُو ، وَلَا يَغْلَطُ وَلَا يَلْعَبُ ، وَلَا لِاءِرَادَتِهِ فَصْلٌ ، وَفَصْلُهُ جَزَاءٌ ، وَأَمْرُهُ وَاقِعٌ «لَمْ يَلِدْ» فَيُورَثَ «وَلَمْ يُولَدْ» فَيُشَارَكَ ، «وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَدٌ» » .
هديّة :
«نصيبين» بفتح النون : بلدةٌ ، والنسبة «نصيبي» بإسقاط النون ، و«نصيبيني» بإثباتها ، والأوّل أكثر . قال السيّد الأجلّ النائيني : والأحد ما لا ينقسم أصلاً لا وجودا ولا عقلاً ولا وهما ، لا إلى أجزاء ولا إلى ماهيّة وذاتيّة [٢] مغايرة لها ، ولا إلى جهة قابليّة وجهة فعليّة . [٣] ونصب (أحدا صمدا) على التميز للنسبة ، و(أزليّا صمديّا) على النعت للصّمد ، وياء النسبة للمبالغة ، كالأحمري ، أو نصب الكلّ على المدح . وممّا رواه الصدوق ، عن أبي البختري وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام أنّه قال : «الصمد الذي لا جوف له ، والصمد الذي قد انتهى سؤدده ، والصّمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصّمد الذي لا ينام ، والصّمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال» . وقال الباقر عليه السلام : «كان محمّد بن الحنفيّة يقول : الصّمد القائم بنفسه الغنيّ عن غيره . وقال غيره : الصمد: المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير» . وقال الباقر عليه السلام : «الصمد السيّد المطاع الذي ليس فوقه آمر ولا ناه» . قال : وسئل عليّ بن الحسين عليهماالسلام عن الصمد ، فقال : «الصمد الذي لا شريك له ، ولا يؤده حفظ شيء ، ولا
[١] في المصد : «إنّيّة» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ٣٠٧ .